محمد فياض
75
إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان
وبعد أربعة أيام تتكون كتلة كروية من الخلايا تعرف ب « التوتية » ( Morula ) ( شكل 20 ) . وبعد خمسة أيام من الإخصاب يطلق على النطفة اسم « كيس الجرثومة » ( Blastocyst ) ( شكل 21 ) ، مع انشطار خلايا التوتية إلى جزءين . ( شكل 22 و 22 أ ) وبالرغم من انقسام النطفة في الداخل إلى خلايا ، فإن طبيعتها ومظهرها لا يتغيران عن النطفة ، لأنها تملك غشاء سميكا يحفظها ويحفظ مظهر النطفة فيها . وخلال هذه الفترة ينطبق تعبير « نطفة أمشاج » بشكل مناسب تماما على النطفة في كافة تطوراتها ، إذ تظل كيانا متعددا : * فهي إلى هذا الوقت جزء من ماءي الرجل والمرأة ، * وتأخذ شكل القطرة فهي نطفة ، * وتحمل أخلاطا كثيرة فهي أمشاج . الشئ اللافت للنظر حقا هو أن هذا الاسم للجنين في هذه الفترة شامل من كل النواحي ، فهو يغطى الشكل الخارجي من ناحية ، وكذلك حقيقة التركيب الداخلي من ناحية أخرى . هذا في الوقت الذي لا يسعفنا فيه بهذه المعاني مصطلح مثل « توتية » ، ولا تلك الأرقام المستعملة الآن لمحاولة التعبير عن هذه المعاني . تطورات النطفة الأمشاج بعد أن تتكون النطفة الأمشاج تنتج عنها التطورات التالية : أ - الخلق : وهو البداية الحقيقية لوجود الكائن الإنسانى . فيوجد في الحوين المنوى ( 23 ) حاملا وراثيا ، ويوجد نفس العدد وهو ( 23 ) حاملا وراثيا أيضا في البييضة . ويندمج الحوين المنوى في البييضة لتكوين الخلية الجديدة التي تحوى عددا من الصبغيات ( الكروموسومات ) مساويا لما يوجد في الخلية الإنسانية ( 46 ) . وبوجود الخلية التي تحمل هذا العدد من الصبغيات يتحقق الوجود الإنسانى ،